ابن أبي الدنيا
77
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
107 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ : " أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلًا أُخِذَ أَسِيرًا ، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ ، فَكَتَبَ فِيهَا : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْجُبِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ إِنْسَانٌ " 108 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلَابِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ : " أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ مَغْلُولًا مُقَيَّدًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّجَّانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا بَكَّرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْحَبْسِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ ، جَاءَهُ كِتَابُ صَاحِبِ الثَّغْرِ ، أَخْبِرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ فُلَانًا الْبَطْرِيقَ وُجِدَ مَطْرُوحًا دُونَ مَنْزِلِهِ ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّجَّانَ ، فَقَالْ : أَخْبَرَنِي مَا فَعَلَ فُلَانٌ الْبَطْرِيقُ ؟ قَالَ : يُنَجِّينِي الصِّدْقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ ، قَالَ : فَمَا كَانَ عَمَلُهُ ، وَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مَنْ يَكْتَفِي مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا ، وَلَا يَكْتَفِي مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ ، أَغِثْنِي ، أَغِثْنِي ، أَغِثْنِي قَالَ : بِهَا نَجَا ، بِهَا نَجَا " 109 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا بَلْجٍ الْفَزَارِيَّ قَالَ :